الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

420

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

التوضى والغسل منه ولو قلنا بالاحتياط الواجب فأيضا نحتاط في الوضوء والغسل منه . واما لو التزمنا بالطهارة مطلقا أو في خصوص الغسلة الغير المزيلة فليس وجه يعتنى به الا ما تقدم من رواية عبد اللّه بن سنان المتقدمة ذكرها في الماء المستعمل في الحدث الأكبر انه هل يصح الوضوء والغسل منه أو لا . وقد عرفت ضعف سندها وموردها وان كان الماء المستعمل في الخبث والمستعمل في الحدث الأكبر لأنه قال عليه السّلام فيها . الماء الذي يغسل به الثوب ويغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه » لكن يحتمل كون الحكم بعدم جواز الوضوء من باب ابتلاء الماء بالنجاسة لا لكونه مستعملا في الخبث وانه على تقدير الدلالة يدل على عدم جواز الوضوء واما الغسل فلا يدل عليه الّا ان يقال نعلم عدم الفرق بينهما أو انه بعد عدم جواز الوضوء لا يجوز الغسل بطريق الأولى . وان أبى عن ذلك فنقول آنها ضعيفة السند لا يمكن التعويل عليها فيبقى الاجماع المدعى على عدم جواز رفع الحدث به وحيث إن الاجماع منقول لا يحصل اليقين منه بقول المعصوم عليه السّلام أو نص مقبول لا يمكن الافتاء بعدم الجواز ، نعم لا يترك الاحتياط بعدم استعماله في رفع الحدث . واما الكلام في نجاسته وطهارته فقد اختلف فيه كلام الأصحاب رضوان للّه عليهم . فهم بين من يقول بالنجاسة مطلقا وهذا هو الأشهر أو المشهور بل ادعى عليه الاجماع في بعض الكلمات وان أشكل في أن الاجماع المدعى يكون بالنسبة إلى بعض افراده لا مطلقا وبين من يقول بالطهارة مطلقا وهو قول نادر تقريبا . وبين من يقول بالتفصيل وهم باعتبار اختلاف في التفصيل بين أقوال التفصيل بين الغسلة المزيلة اللعين وغيره وبين غساله ولوغ الكلب وبين غيره